الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
168
الأخبار الدخيلة
أقول : ممّا يوضح جعله أنّه اتّفقت الخاصّة وكثير من العامّة أنّ الآية نزلت في بيتوتة أمير المؤمنين عليه السّلام على فراش النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رواه عليّ بن إبراهيم القمّيّ والعيّاشيّ وفرات بن إبراهيم وغيرهم في تفاسيرهم . وقال ابن شهرآشوب في مناقبه : روى نزول آية « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ » في بيتوتة أمير المؤمنين عليه السّلام على فراش النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إبراهيم الثقفيّ والفلكيّ الطوسيّ بالإسناد ، عن الحاكم ، عن السدّيّ ، عن أبي مالك ، عن ابن - عبّاس . وأبو المفضّل الشيبانيّ بإسناده ، عن السجاد عليه السّلام ، وعن الحسن البصريّ عن أنس ، وعن أبي زيد الأنصاريّ ، عن أبي عمرو بن العلاء . ورواه الثعلبيّ ، عن ابن عبّاس والسدّيّ ومعبد نزلت في عليّ عليه السّلام بين مكّة والمدينة لمّا بات بمكّة على فراشه . وعن فضائل الصحابة عن العكبري والسمنانيّ ، عن السجّاد عليه السّلام . وعن الثعلبيّ في تفسيره . وابن عقبة في ملحمته . وأبو السعادات في فضائل العشرة . والغزاليّ في الأخبار برواياتهم عن أبي اليقظان ، وجماعة من أصحابنا نحو ابن بابويه وابن شاذان والكلينيّ ، والطوسيّ ، وابن عقدة ، والبرقيّ ، وابن فيّاض ، والمفيد ، والصفوانيّ ، والثقفيّ بأسانيدهم . وأبي رافع ، وهند بن أبي هالة - إلى أن قال - في حديث مبيته عليه السّلام : « وجعل جبرئيل يقول : بخّ بخّ من مثلك يا ابن أبي طالب واللّه يباهي بك الملائكة فأنزل تعالى : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه » . وممّا يوضح أيضا جعله أنّه قد اتّفقت الخاصّة أنّ صهيبا كان مبغضا لأمير المؤمنين عليه السّلام ومنحرفا عنه فعنونه الكشيّ في رجاله مع بلال ثمّ روى عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « كان بلال عبدا صالحا ، وصهيب عبد سوء يبكي على عمر » . وعنونه المفيد معه في اختصاصه وقال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « رحم اللّه بلالا فإنّه كان يحبّنا أهل البيت ، ولعن اللّه صهيبا فإنّه كان يعادينا . قال : وفي خبر آخر « كان يبكي على عمر » . وقد اتّفقت السير على أنّ عمر عيّنه للصّلاة بالنّاس في الأيّام الثلاثة الّتي